الإمام الشافعي

107

الرسالة

أبدله من تلقاء نفسي إن اتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ( 1 ) ) * 316 - ( 2 ) فأخبر الله ( 3 ) أنه فرض على نبيه اتباع ما يوحى إليه ولم يجعل له تبديله نفسه 317 - وفي قوله ( ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي ) * بيان ما وصفت من أنه لا ينسخ كتاب الله إلا بكتابه كما كان المبتدئ لفرضه ( 4 ) فهو المزيل المثبت لما شاء ( 5 ) منه جل ثناؤه ولا يكون ذلك لاحد من خلقه 318 - وكذلك قال ( 6 ) : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ( 7 ) ) 319 - ( 8 ) وقد قال بعض أهل العلم في هذه الآية والله أعلم دلالة على أن الله جعل لرسوله أن يقول من تلقاء نفسه بتوفيقه فيما لم ينزل فيه كتابا والله أعلم 320 - وقيل ( 9 ) في قوه ( يمحو الله ما يشاء ) يمحو فرض ما يشاء ويثبت ما يشاء ( 10 ) وهذا يشبه ما قيل والله أعلم

--> ( 1 ) سورة يونس 15 . ( 2 ) هنا في ج زيادة قال الشافعي . ( 3 ) في ب فأخبرنا الله ، وهو مخالف للأصل . ( 4 ) في ب بفرضه وهو خلاف الأصل . ( 5 ) في ج يشاء وهو مخالف للأصل . ( 6 ) في ب قال الله تعالى . ( 7 ) سورة الرعد 39 . ( 8 ) هنا في ج زيادة قال الشافعي . ( 9 ) في ج قال الشافعي : وقد قيل وهو مخالف للأصل . ( 10 ) هنا في ج زيادة قال الشافعي .